المقريزي

3

إمتاع الأسماع

بسم الله الرحمن الرحيم وأما إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب بما حدث به نفسه يوم الفتح من عوده إلى المحاربة وبما قاله لهند فقال ( البيهقي : وقرأت في كتاب ) محمد بن سعد عن محمد بن عبيد ، عن إسماعيل بن خالد ، عن أبي إسحاق السبيعي أن أبا سفيان بن حرب كان جالسا فقال في نفسه : لو جمعت لمحمد جمعا إنه ليحدث نفسه بذلك إذ ضرب النبي صلى الله عليه وسلم بين كتفيه وقال : إذا يخزيك الله . قال : فرفع رأسه فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قائم على رأسه فقال : ما أيقنت أنك نبي حتى الساعة ، وإن كنت لأحدث نفسي بذلك ( 1 ) . وخرجه البيهقي من حديث محمد بن يوسف الفرياني قال : حدثنا يونس ابن أبي إسحاق ، عن أبي السفر ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : رأى أبو سفيان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي والناس يطؤون عقبه فقال بينه وبين نفسه : لو عاودت هذا الرجل القتال ! فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ضرب بيده في صدري فقال : إذا يخزيك الله ، قال : أتوب إلى الله وأستغفر الله مما تفوهت به ( 2 ) . ومن حديث محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبي حامد بن الشرقي قالا : حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، عن محمد بن موسى بن أعين يعني الجزري ، عن أبي ، عن إسحاق بن راشد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، قال :

--> ( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 5 / 102 ، باب إسلام هند بنت عتبة بن ربيعة . وفي ( الأصل ) : " قال محمد بن سعد في الطبقات " ، وهو خلط من النساخ ، والخبر رواه ابن سعد عن أبي إسحاق السبيعي ، والحاكم في ( الإكليل ) عن ابن عباس . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 5 / 102 ، ثم قال : هكذا وجدته في كتابي موصولا في أبواب فتح مكة من كتاب ( الإكليل ) .